لاحق

عن الراوية / عن ليلى

سابق
 
 

 

 

شهادات إبداعية

في التجارب البحرينية

 
 

شاهد المزيد من الصور

 

إقرأ أيضاً

تغطية جريدة الوسط البحرينية

 
 

الشاعرة ليلى السيد "الشعر مجموع فمي ويدي وثقافتي" ضمن موسم" شهادات إبداعية في التجارب البحرينية" التي تنظمها وجود للثقافة والإبداع بالتعاون مع دار فراديس للنشر والتوزيع

تحدثت الشاعرة ليلى السيد مساء الإثنين ١٦مارس ٢٠١٥ عن تجربتها الشعرية وبداية تعلقها بالشعر سواء كان مقروءا أم مسموعا وسيّان كان تعلّقها بالحكايا خاصة تلك المسرودة بتنهدات العجائز " هزها الشعر: المقروء منه والمسموع، الشعبي منه والفصيح، ما تحفظه من قراءته لوالدها، وما تسمعه منه، وما تنتجه المعارك الأدبية بين الأب والأم.. فكان مفكرة خواطرها الليلية. امتلكتها الحكايات على لسان العجائز التي تتأبطهن في رحلاتهن الليلية من بيت لآخر، لم تكن مستهجنة الوجود بينهن، فهي بمعية الحجية، وهي صاحبة الصوت الذي يريحهن من سلسلة الحكايا و الثرثرة اليومية. سمعت ما يناسب وما لا يتناسب، لكنه شكل مخزونا سرديا يتيح لها نسج الحكايات الحديثة لمن يتبعها من الأطفال، بشكل يجعل المسلسل التركي (نور) أقل أجزاء من حكاياتها". عند تجربتها في الشعر تتطرق السيد لرؤيتها فيه وعنه من خلال عدّة شخوص (المرأة، الأم، الكاتبة، المعلمة، والشاعرة) وإن كل هذه الرؤى يهضمها الشعر بقلب مستريح: "شكل الشعر مشروعي اليومي والحياتي أكتشفت به الأسئلة ويكشف الأسئلة لي... في الحياة يناديني الشعر في البحر يناديني الشعر في الحب يناديني الشعر في الكراهية يناديني الشعر هو صرختي المكتومة داخل هذا المجتمع، صيحة الداخل والخارج في أعماقي لا ينفصل عن همي اليومي: - كفتاة تسعى إلى البحث عن مكان في هذا المجتمع، بجدها واصرارها اختيارها الأول في الحياة. - كحبيبة تقاوم من أجل حبها، من أجل اختيارها الثاني في حياة ليست لأنثى أن تطلق مقاومتها من أجل حياة تؤمن بها فكرا وقلبا. - كزوجة تحمل تجربة الصح والخطأ، من أجل تكوين أسرة تحمل ثقافتها ووعيها المغاير. - كأم، حيث صدمة المسؤولية الحقيقة عن كائن ضعيف،هش في هيئته، وقوي السيطرة عليك لدرجة لا فكاك لك منها، وربما ساورتني الكثير من حكايا البعد عن العالم بهذا المخلوق الصغير، لكنه خلق بداخلي كتلة شعر قوية مع كل أغنية أخلقها على سمعه، الشعر أمومي في جلدته، هكذا فكرت بعد أربع قصائد، راهنت الحياة عليهم،وما زلتُ. الكثير تعلمته معهم وكان في نسيج عزلتي الشعرية، أربع حركات موسيقية، اختلفت ضربات الحياة والشعر بها وتوحدت أيضا. - كمعلمة، تختلط الأمومة بها،مع الحزم والرعاية التي تجعل من التزامك بها منهجا وسلوكا قيدا تضيفه الحياة بثقلها علي. مع الوقت، مع الإصرار أن تخرج وجوه طالباتي إلى صهريج الشعر، وتخرج مفاهيمي التربوية أيضا كحيلة لالتفاف الجميل داخل ما هو مطلوب من تعاليم تربوية، تحتاج الى زرع الروح بالزنابق الشعرية والحياة. اعترف ليست المهمة سهلة، كما أنها قد لا تنجح دائما لكنني وجدتها في نماذج زهت، ونمت، وربت. ما أجملهن بضحكاتهن، قصائد لمستقبل أجمل. - ككاتبة تلك الصفة التي تداخلت سلبا وايجابا بكل أبعادها الإنسانية، في جلّ منعطفات حياتي. مذاق الكتابة من جعلني أتحمل ثقل الهواء بامتدادته السابقة، هي الشرنقة التي أدخل روحي بها فتغسل ما تفسل، وتبقي ما تبقي، مذاق المخيلة، مذاق الواقع الذي أفرضه أحيانا كثيرة على الحياة ليشكل لي بوابة سرية لتحملها. لم أعرف الهمس الا بالشعر، كما لا يشاركني الصراخ والضجيج غيره. لا أستطيع حتى الآن خيانته في جنس آخر برغم إجادتي لغيره.. مازلت مقتنعة به صوتاً منفرداً في داخلي..". وعن نضج تجربتها ما أضافه الاشتباك بالأخر من خلال السفر والملتقيات تفصح الشاعرة ليلى السيد عودتها للعفوية واحترام المتلقي: "خلق السفر مشارب مختلفة في تعاطي مفهومي للشعر من حيث صياغته، واهتماماته،وملامسته للإنسان . تخليت عن فخامة الألفاظ وغموضها، وبرجها العاجي، وصافحت وجه طالباتي ووطني، وأحبتي. لم أعد أتبهرج بالشعارات الرنانة التي ورثناها وبتنا نرددها بوعي أو بدون وعي. في السفر سبعة آلاف فائدة للشاعر لأن مراياه تنخل القديم من رواسب تفكيره إلى مرايا جديدة ... من السفر تعلمتُ أن أجيد الخضوع الجميل للقاريء ولمستمعي بدل التعالي والتذاكي بأني أكتب لذاتي فقط أو كما يقال ( أكتب لأكتب)، واسمحوا لي فقط هنا أن أحيل نفسي معكم إلى مقولة كونديرا ( إننا نكتب لقاريء، ومن يدعي أنه يكتب لنفسه فإنه لا يكذب فحسب، إنه كافر بشكل مفزع، حتى من وجهة نظر علمانية. إن الذي لا يعرف كيف يتوجه إلى قاريء مستقبلي هو انسان تعيس ويائس) وحينما أقول الخضوع الجميل لا اقصد به تلبية ما يريده الجمهور، لكني اقصد احترام القاريء الضمني منه والصريح، الآني منه والمستقبلي.". تطرقت أيضاً لمفهومها الخاص عن تصنيف الكتابة النسوية الذي تجد أنه من المفترض أن يرتكز على التجربة أكثر مما يتكئ على الإرث المهمّش للمرأة.

شهادات إبداعية في التجارب البحرينية يستمر في عرض التجارب حيث يقدم القاص حسن بوحسن شهادته يوم الثلثاء 31 مارس 2015 بدار فرادبس للنشر عند الساعة السابعة والنصف مساءً

 
 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراوية
  (2004 - 2014)

أعلى