لاحق

رأي

سابق
 
 

 

 

الشاعرة البحرينية ليلى السيد

ما أريده من الكتابة، هو الوصول إلى الأنا

حاورها: عبدالله المتقي

 

ليلى السيد: شاعرة بحرينية مهووسة بالقصيدة والقصة والشاشة الكبرى ، زوادتها ملأى بالمساهمات السردية والقصصية بمنابر ومواقع عديدة ، وعلى هامش صدور باكورتها الشعرية:" مررنا هناك " عن وزارة الإعلام ، كانت هذه الدردشة: 

·         لماذا تكتبين، وما الذي تريدين قوله عبر الكتابة ؟

- منذ عرفت الكتابة وعيت كيف يكون الظلم هاجسا للغضب والانتقام من زمني، من كوني أنثى يجب عليها أن تبعد المعرفة من رأسها همهمت بأشعار الشريف الرضي والمتنبي من والدي قبل أن تكون مفهومة كنت أحمل القلم ودفتري الصغير ساعة القيلولة وقبل أن ينام والدي أدون ما أردته منه من معلومات، أما الليل فيكون لدفتري القصص والخواطر الصغيرة تحت مظلة السماء،إذن ما أريده من الكتابة، هو الوصول إلى أنا، وثقب الذاكرة بطعم المرور على ماء البحر حافية إلا من لحظات صدقي.

·         اختيار العناوين لا يخلو من مقصدية، بالمناسبة ، لماذا " مررنا هناك " عتبة لديوانك الأول؟

- كان اسم المجموعة كاختيار أول، معنونا بقصيدة لست سوى قبضة يدك وقد احتفي بها كقصيدة بشكل ما تمثل إضافة هامة لتجربتي، وأذكر أن كراريس " مكائد شعرية ، كانت المحتفية الأولى بهذه التجربة، وفي العموم جاء الاختيار الأخير، على عنوان " مررنا هناك "،

ربما كونه سيمثل لسان حال كل القصائد وليست المعنونة به فقط وربما كانت نزعتي السردية قد تفوقت في اختيار العنوان لكن بجد كنت أشعر أني بمرحلة نصوص مررنا هناك بالفعل كنت أعبر مرحلة غاية في الأهمية بالنسبة لي ولتكويني الشعري حتى .

·         القارئ لمولودك الأول ، يثير انتباهه حضور المرأة والرجل ، فكيف ترين علاقتهما بقصائدك؟

- هذا صحيح ، فالديوان يعج بتلك العلاقة وهي ليست بجديد بل هي حتمية الوجود الإنساني ، وربما ترى هذا النزوع يحمل الكثير من المتغيرات في العلاقة بيني وبين الآخر فهو المانع لهواء الذات الأنثوية والناكر لها، وهو السلطوي ، بحيث أكون معطوفة على هوائه وشخيره الليلي ، وهو أيضا الإنسان الذي يشاركني آدميتي بل ويرتقي بي وبعوالمي بكل وعي وإخلاص وصدق وربما هذا ما تراه في المراحل المتقدمة من النصوص ، ولا أستسيغ جعل الرجل ، دائرة المآسي الأنثوية والكونية ، على العكس هو الأب وهو الصادق حبيبا وصديقا، ولكن لابد من المرور من مرحلة الاحتكاك ، ربما كي نخرج من تلك الشرنقة التي خنقنا بعضنا فيها

·         تكتبين القصيدة والقصة ، فأين تنصبين خيمتك وترتاحين

- أكتب النص الشعر وهو يملأ رئتاي حاليا بالهواء ، فله الغلبة وأكتب القصة سرا خوفا من هروب الشعر من البيت غاضبا وحينما يغادران البيت لقضاء عطلة لقضاء عطلة ما ، تبدأ يداي قي الفراغ فتحتضن شعر الدارمي والشعبي فتكون بعض أسرار الكون وعشتار هناك ترقد بسلام ومازال هذا الشعر هو خيمتي التي أدندن بها لحظة القيلولة ، مثل :

" متروس كفي حبر

ماكو لحرفك أثر

كل الحروف أوقعت

بلجن لحرفك أثر

ظليت أحسب الجرح

مكتوب منك أثر

ثاري الجرح بالقلب

حافر تواقيعه "

موقع "فضاءات" في 25 مايو 2004

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراوية
  (2004 - 2014)

أعلى