لاحق

رأي

سابق
 
 

 

 

ليلى السيد:

البدايات في كتابة الشعر واسلوبها الشعري

حاورها: احمد الحيدري

 

الشاعرة ليلى السيد من مملكة البحرين وهي مدرسة لغة عربية بوزارة التربية والتعليم، حاصلة على بكلوريوس لغة عربية مع بكلوريوس تربية من جامعة البحرين وعضو اداري في اسرة الكتاب في البحرين ورئيسة مركز الندوات بمهرجان السينما العربية الاول، صدر لها ديوان "مررنا هناك" اضافة الى ذلك لها العديد من المشاركات في الصحافة المحلية والمجلات العربية بكتابات ابداعية تتراوحل بين الشعر والقصة والمقالات النقدية.

·         المحاور: اهلاً ومرحباً الشاعرة البحرينية ليلى السيد.

الضيفة: اهلاً وسهلاً

·         المحاور: الشاعرة ليلى السيد، احببت ان اتحدث اولاً عن البداية الشعرية عند ليلى السيد.

الضيفة: بداية اشكرك استاذ لهذا اللقاء الذي يربطني جداً في هذا التواصل بيننا وبين حضارة ممتدة وحضارة اخوية نمتد بها ونتمنى ان نتواصل معها، اعتقد بداياتي كانت كبداية مهتم بالادب منذ الصغر ويحس ان هناك مشاكسة لهذه اللغة ولهذه الكائنات التي تنعكس بداخله وبذاكرته وخاصة انا كنت في بيئة تعشق هذه الكلمة وتعشق هذه اللغة منذ البداية وعيت على هذا الاهتمام باللغة سواء على الحس الشعبي من قبل الام ذاكرتها وحاضرتها ومروياتها بشكل جميل جداً فكانت تغذي فيّ هذه الذاكرة خاصة بالمرويات والغناء الشعبي والشعر الذي هي تنسجه من ذاتها.

·         المحاور: يعني افهم من هذه الاجابة بأن العائلة وخاصة الوالدة كان لها الدور المتميز لكي تكتبين الشعر وتختارين كتابة الشعر.

الضيفة: والوالد ايضاً شاعر وشاعر جميل وعلمني من البداية كيف اعشق المتنبي واعشق الشريف الرضي وعلمني الكثير من الامور التي في سن صغير جداً ان افقه الاعلام الشعرية يعني حسن لغتي من خلال اختياراتي ومن خلال اهتماماته، هو شاعر شعبي وشاعر فصيح وان لم يسعفه الحظ ان يكون شاعراً معروفاً لكن علمني الكثير الكثير او اخذت منه هذه الروح والتي عشقت اللغة وعشقت الشعر، بداية اشعر ان خلقت في جو من العزاء الشيعي.

·         المحاور: أو العزاء الحسيني؟

الضيفة: نعم العزاء الحسيني، كما تعلم مجتمع خصب بهذا العطاء بهذا الموروث اللغوي والتراث الشعبي الكبير مع الموروث العقائدي الموجود فهذا اعطاني الكثير من التوجهات بالاضافة الى القراءات بدأت اقرأ واستوعب مكتبة اخي كانت مكتبة كبيرة جداً، اقرأ الذي افهمه والذي لا افهمه الى ان بدأت تتغذى عندي الامور حتى جهزت هذه النبتة وبعد ذلك توجهت الى اتجاه الشعر بشكل عام.

·     المحاور: هذا عن البداية الشعرية وبداية كتابة الشعر، ابدأ الان مع الديوان الشعري لليلى السيد وهو ديوان بعنوان "مررنا من هناك".

الضيفة: "مررنا هناك" وانا قد انتقصت من هناك.

·         المحاور: نعم "مررنا هناك"، اسأل هذا السؤال لماذا اختارت ليلى السيد الكتابة بهذا الاسلوب وهو كتابة قصيدة النثر تحديداً؟

الضيفة: اعتقد، انا مررت كطبيعة كل من مر بمراحل متفاوتة لكن يلاحظ هذا النمط الموجود، يفرض سيطرته اكثر كأنتماء وكتسديد، وتجديد ودعوة للتجديد كانت من خلال هذا النمط من الكتابة بدأت ان هي تشعر انتلاءً لما تريد كتابته، كمبدأ في بداية العمر قد يتغير الانسان ويقول هذا صح وهذا خطأ او ممكن يزاود على هذا المعيار بشكل او باخر لكن سابقاً كان هذا هو المفهوم، ان قصيدة النثر تستوعب اكثر وتعطي احساساً اكبر في بهو اللغة وفي بهو الصورة المتكاملة في اللحظة الشعرية التي يريدها المرء.

·     المحاور: اذن هذا الحديث يأخذني الى سؤال اخر وهو حزن الانسان على نفسه وعلى اخيه الانسان اينما كان من الحرب التي تبدل كل المفاهيم اخرى نلمسها في قصيدة "احلم بمستقبل غبي" كيف تتعامل ليلى السيد مع الدمار الذي تحدثه الحرب على ارض النفس وعلى ارض الطبيعة الخضراء؟

الضيفة: طبعاً كلنا في قانون هذا العالم المشحون خاصة وهذا العام الفائت كان عاماً حاشداً بهذه الامور ولنقل التغييرات النفسية، اكثر منها التغييرات الجغرافية، اصبنا بكثير من الاختلال بالتوازن بالمفاهيم بالمعايير، اظن اكثر ما يفعل الانسان بطبيعة الحال اي انسان ما بالك بالشاعر جزء من انسان الاخر، لا يعني ابداً انه سيقيم فرحاً لتعديلها للخروج بالعالم الى امل افضل لكن هو يحلم بهذا المستقبل وهو يتمناه، هذه اقصى ما ممكن للشاعر بشعره ان يقدمه، على الاقل بهذا الاحساس يشعله او يماثل او يماهي هذه التجربة الموجودة في حياته وهي تمردون ان تكون له يد في هذه الامور، الاحساس يفرض على الاخر ان يشعر به بشكل او باخر.

·     المحاور: استاذة ليلى السيد سأنتقل الان من الشعر الى كتابة اخرى واسلوب اخر، تجربة كتابة القصة القصيرة، كما ان لديك هناك قصة قصيرة كتبتيها ومحاولة في كتابة القصيرة، نرى ان المفردة الشعرية تتسلل الى النص القصصي هل يعتبر ذلك تعمداً ام ان المفردة الشعرية تفرض نفسها على النص القصصي؟

الضيفة: بداية لنضع مسألة المفردة الشعرية كيف تكون وما هو مفهومها الاساس، وهل انا اكتب شعراً في السرد ام ان اللغة سوف تنتج من خلال سرديتها تكثيف اللحظة التي هي بموازاة تكثيف الصورة في داخل القصيدة الشعرية، تكثيف اللحظة داخل السرد هي ما تعطي وتكثيف اللغة هي ما يعطي هذا الزحم الشعري او هذا الاحساس الشعري وهذا ليس عيباً لكن بالعكس بل هو اظنه مفتاحاً لان كل من يقرأ لجماليات الروايات الكلاسيكية العالمية سوف يجد هذا الهاجس وهذا الاحساس.

·     المحاور: الاستاذة ليلى السيد ترى ان الاسلوب الشعري والمفردة الشعرية في القصة القصيرة او في الرواية تخدم هذا النوع من الكتابة؟

الضيفة: نعم.

·     المحاور: طيب، هذا من ناحية ايضاً اردت ان اسأل ليلى السيد هل ترى انها تستمر في كتابة القصة القصيرة ام انها ستركن الى النص الشعري وتكتفي به؟

الضيفة: لا انا اتوقع اني سوف ابدأ بالشعر ثم انتهى بالرواية او القصة.

·     المحاور: نتمنى انشاء الله عن قريب نرى رواية لليلى السيد، اعود ايضاً الى الكتابة الشعرية، كتبت ايضاً الشعر باللهجة الشعبية وكما سمعنا منك الشعر باللهجة الشعبية والابوذية، هل ترين ان هذا النوع من الكتابة اي باللهجة الشعبية حاجة لا يستطيع الشاعر ان يقوم بها باللغة الفصحى ام انها كتابة التنفيس عن النفس وخواطرها وهو اجسها للغة اليومية المستخدمة.

الضيفة: انا سأزعم للاثنين معاً، هي حاجة للتنفيس عن هذه الخواطر وهذا الكبت وايضاً بعض النواحي منها انا لا استطيع ان اكتبها بالفصحى، الان يهجس ببالي ان اغلب ما اكتبه بالشعر الشعبي هو شئ جميل لو تحول فصحى وافصح هذا المعنى بشكل او باخر لان امور كثيرة في كتاباتي الشعبية والشعر فيها بمنتهى الحداثة ومنتهى الجرأة هذا لم يسمح للشعر الفصيح بأخذه او انا لا اسمح لنفسي ان يأخذني الشعر الفصيح الى هذا المدار يعني ليس عجزاً من الشعر الفصيح ولكن قد يكون حالة من الارباك، انما هناك انا اكثر انطلاق واكثر جاهزية لهذه الذهنية وهذا الحس، ايضاً يسعدني اني شبه راوية للاحاديث والحكايات الشعبية وللموروث الشعبي واهتمامي به منذ الصغر ويشكل عندي حاضره قوية من الحفظ ومن الذاكرة فهذا يشحذني اكثر فيما لو ابدأ بالفصحى واقوم الغة، هناك جاهزية اكثر في الشعر الشعبي فهذا يعطي اريحية اكثر للشاعر نفسه وبالنسبة لي عامة.

·     المحاور: نعم اذن هذا هو رأيك من كتابة الشعر باللهجة الشعبية، سآتي على سؤالي الاخير، سمعنا خبر ان هناك دعوة وجهت الى الشاعرة ليلى السيد لحضور المهرجان الشعري في مدلين، نتحدث حول هذا الموضوع.

الضيفة: نعم هناك دعوة وجهت لي من منظمين في مهرجان الشعر الدولي بمدلين بكولومبيا وهي الدورة الخامسة عشر من هذا المهرجان بأشتراك خمسة وثمانين شاعر من خمسة وستين بلداً في القارات الخمس، اعتقد على سبيل المثال من الدول العربية سيكون هناك ادونيس ومحمود درويش وميسون القاسمي من الامارات وعدد كبير من الشعراء المهيمن والبارزين في الادب العربي والعالمي ايضاً، سوف يكون من اربعة وعشرين يونيو الى ثمانية او سبعة يوليو وستكون بالنسبة لي اشتراك وتجربة مهمة وجميلة واتمنى ان اكون في المستوى الذي اريد للاخر ان يراني به.

·         المحاور: طبعاً، ايضاً ما هي النصوص التي اختارها ليلى السيد لتقدم بها في هذا المهرجان الشعري؟

الضيفة: والله من اكثر ما احتم به وهي ترجمت للاسبانية والان تترجم للغة الانجليزية، نصوص القمر ومعظم النصوص المجموعة هي نصوص جديدة وادعي من خلال رؤية الاخر لها بأنها تستحق او تشكل تطور ملحوظ في تجربتي.

·     المحاور: اتمنى خيراً للشاعرة البحرينية ليلى السيد ليس في هذا المهرجان الشعري فحسب بل في جميع اعمالها الادبية وايضاً الحياتية

الضيفة: وانا بدوري اكن لك جزيل الشكر والامتنان استاذي العزيز لان سعدت جداً لان يصل صوتي عن طريق اذاعة طهران الى هؤلاء الادباء والشاعرات والذي نتمنى ان نكون متواصلين ويا ليت لواحد يسمع صوتي ويا ليت ان نتواصل وغير معقول ان نكون في هذا المحيط وفي هذا الجزء القريب جداً ونحن اكثر بعداً عن ان نسمع اصواتنا ونسمع ادبنا مع البعض واتمنى بالفعل هذه الدعوة تشاركني انت بها ونشارك الجميع فيها من خلال اللقاءات ومن خلال المنتديات ومن خلال هذه الاذاعة الجميلة جداً التي تزخر بأمثالك وبالكثير من المثقفين في هذه البلاد الطيبة وشكراً جزيلاً.

·         المحاور: مرة اخرى اشكر الشاعرة ليلى السيد، شكراً لك.

خاص موقع إذاعة طهران العربية - 7/4/2005

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراوية
  (2004 - 2014)

أعلى