لاحق

ما كتب

سابق
 
 

 

 

قراءات مفتوحة على الحياة والحب والحرية

4 أصوات شعرية في النادي الثقافي العربي

الشارقة - حسام ميرو:

 نظم النادي الثقافي العربي مساء أمس الأول أمسية شعرية، وذلك في إطار أمسيات الثقافة العربية التي ينظمها، وضمت أربعة أسماء شعرية من مختلف الأقاليم الابداعية العربية، وهم ليلى السيد من البحرين، ومحمد الحارثي من سلطنة عمان، والزميلان بشير البكر من سوريا، ويوسف أبولوز من الأردن، وقدم الأمسية الزميل نواف يونس معرفاً بتجاربهم الشعرية وأهم نتاجاتهم فذكر أن السيد تنتمي الى جيل التسعينات وصدر لها ثلاث مجموعات وهي “مررنا هناك” و”من يرث ابتسامتي” و”مذاق العزلة” وقد ترجمت أعمالها الى عدة لغات منها الانجليزية والاسبانية والالمانية، ولها مشاركات فاعلة في المهرجانات والفعاليات الثقافية والأدبية في عدة بلدان عربية، أما عن “الحارثي فقد قال “يونس”.

“ينتمي الحارثي الى جيل الثمانينات، ومن أقرانه في التجربة الشعرية العمانية زاهر الغامزي، وعبد الله الرياحي، وصالح العامري، وله العديد من الاصدارات منها “عيون طوال النهار” و”كل ليلة وضحاها” و”أبعد من زنجبار” و”عين وجناح” وترجمت أعماله الى الانجليزية، والالمانية، واليابانية” أما عن “البكر” فقال: “يعد البكر من شعراء جيل السبعينات، الذين طوروا في قصيدة النثر في سوريا الى جانب أسماء أخرى كرياض صالح الحسين ونوري الجراح، ويعمل حالياً محللاً متفرغاً لجريدة “الخليج” من باريس في الشؤون الدولية. ومن إصداراته “قناديل لرصيف أوروبي” و”أرض الآخرين” وترجمت أعماله الى الفرنسية والانجليزية وله عدة مشاركات عربية ودولية” وعن الزميل يوسف أبولوز قال “يونس”: “من مواليد 1956 في قرية الفيصلية من ضواحي مأدبا الأردنية من أصل فلسطيني. وعضو رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد كتاب وأدباء الامارات والاتحاد العام للكتاب والصحافيين الفلسطينيين، ومن إصداراته “صباح الكاتيوشا أيها المخيم” و”فاطمة تذهب مبكرة للحقول” و”نصوص الدم” و”ضجر الذئب” والذي حاز على جائزة “عرار” الأدبية، وصدرت طبعته الثانية منذ أيام عن بيت الشعر في مدينة رام الله، وصدر له في الأسبوع الماضي “خط الهزلاج” عن أمانة عمان الكبرى، وله ثلاثة كتب حول الثقافة في الامارات والخليج العربي، وترجمت أعماله الى الانجليزية والإيطالية، ودخلت بعض نصوصه ضمن المناهج التربوية في الأردن” ثم ألقت ليلى السيد بعضاً من قصائدها وهي “أؤثث الصباح بطعم أنثوي” وقالت فيها: “هذا الصباح، كنت أنثى تدعي/خلق الكلمات/إني لأعشق صورتي/فتمثلني، سوية الضلع” وفي قصيدة “هجرة الأكسجين” قالت: “هنا مروا جميعهم/وهنا لم يستقروا/غير أن البحر الذي هو شقيق البحر/لا يجيد الفصل بين سمكتين/الى الحقيقة” وألقت “السيد” قصيدة من الشعر الشعبي بعنوان “برد الهوى” زاوجت في إلقائها بين الشعرية والغنائية على طريقة الموال الشعبي قالت فيها: “خلف روحي على افراقك بونه/ويريث العيسى ما حرك له ونه/ولا فزع صحابتنه بونه/أنا برجواك لا تقسى عليه”.

أما الحارثي فقد ألقى مجموعة قصائد منها “الصفرد” و”نهاية الرحلة التي لم تبدأ” و”لعبة لم تحل” التي قال فيها “عجيب أمرك يا صاحبي وغريب/فأنت لم تلعب كرة القدم حتى في المدرسة كسائر التلاميذ/ولم أرك إلا هارباً من كؤوس العالم/المعشبة على الشاشة/الى فيلم بالأبيض والأسود/غير عابئ لا بالمانشستر يونايتد/ولا منتخب البرازيل/بل إنك لم تشجع حتى فريقك الوطني/على قلة كؤسسه المترعة” وبعد الحارثي ألقى الزميل بشير البكر قصيدة طويلة بعنوان “ليلة ماركوبولو” التي تتداخل في نسيجها جملة من الفضاءات التي تنطلق من الذات لقراءات المكان والشخوص والحالات المختلفة، ومنداة برائحة الاغتراب والبحث عن معنى المصير، قال فيها “كأننا نكتب ولا نتعب/نقرأ ولا نرى الغياب/في سورة الرمل/الذي يطمر الأغاني/الكأس يرن بعناية/صحراء وأقل ما في البعيد/من أغان ترحل/من فم لآخر/كلام يلمع في نشوة تصدح لوحدها/لا تبالي بنا/تهاجر كطائر وحيد/في الحب الضائع/والمسرات المفقودة”. وختم الزميل يوسف أبولوز الأمسية يمقطوعات شعرية من ديوانه الأخير “خط الهزلاج” ومنها: “لست ذئباً ولا من طباعي/العواء على الليل ظناً من الحيوان/بأن الليالي قطيع/وما جعت يوماً/ولا نبت صيداً، فمثلي من دون ناب، لست ذئباً/ولكن/تصنعت وجهاً لذئب/ كي لا تعض حياتي الكلاب”.

الخليج الإماراتية في 15 ديسمبر 2007

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراوية
  (2004 - 2014)

أعلى