لاحق

ما كتب

سابق
 
 

 

 

حين.. مررنا هناك..!!
بقلم: هنادي الجودر
 

حبلى بالجمال أرضك أيهاالشعر.. أرضك التى أهدتنا مولودها الجميل طفلا ذا شغب لذيذ له هيئة مساء وشكل حرف ينعش الذائقة، يدنا بيده.. و(مررنا هناك)..

جميلة دائماً هي من المساءات التى تحيي الحرف

الاثنين ٥٢/٤/٥٠٠٢ كان ميقاتا لاستشكاف الوجه الآخر لليلى السيد التى أعلم شخصيا بأن لها تجربة للكتابة بالعامية وقد أسررت تلك المعلومة التي فاجأت رموز اسرة الأدباء والكتاب الذين استدرجهم عطر ليلى ليحضروا جمعية الشعر الشعبي للمرة الأولى (فى مؤتمر يبعث فى كل معانيه على السرور).. بشغبها العامي اللذيذ لأن به الكثير من عبق العراق وعذوبة الفرات..

هلي لبغداد شالوا.. وين اردهم؟!

يوم السعد من يوصل لي ردهم

عليهم لأصبغ الشيب بوردهم

واخلي ارجوعهم حنة إيديه

هي.. ليلى السيد عيسى شاعرة مسلحة ببكالوريوس لغة عربية مع تربية من جامعة البحرين، بجانب دبلوم دراسات عليا للغة العربية وآدابها من جامعة القديس يوسف فى بيروت، امتهنت أقدس المهن حيث قامت على تربية أجيال قادمة، وهي زوجة للناقد السينمائي الجميل حسن الحداد.

عضو اداري فى أسرة الأدباء والكتاب بجانب عضويتها فى نادي البحرين للسينما، ترأست مركز الندوات لمهرجان السينما العربية الذي اقيم في مارس ٠٠٠٢.

تكتب الشعر الفصيح فى ابهى حلله، وقد جمعت بعضه في اصدارها الاول (مررنا هناك) وليلى حاضرة بنصوصها في الصحف المحلية والعربية، وحظيت بعدد جميل من المشاركات الشعرية داخل وخارج البحرين.

ليلى ضيفة جمعية الشعر الأجمل قدمتها الشاعرة هنادي الجودر.. لتنطلق كفراشة تغرى بجمال ألوانها قلب الشجر..

عبالي الليل يجيني ويبتسم لي

وثاري جيته من يلمحك جاي

وثاري ضحكة نجومه لصوتك

وغناوي الشوق من تتراقص اوياي

وكل همس الوتر من همسة اشفاك

وكل عطري

وكل شوقي

يعطر هالنسيم الراح ويالجاي..!!

بهذه المقطوعة بدأت بصوت ممتلئ بالدفء الذي يتسلل الى القلب عبر الأذن.. وإلقاء لا يملك متلقيه سوى الاستغناء عن بقية الحواس ليكتفي بحاسة واحدة.. لذا فحينما أغمضت عيني.. جاء صوت ليلى:

ردت أقل لك

لا ترافق حسرة المحزون

ولا تشعل لهيبه

تحترق باحزانه مره

ترخص دموعك محنه

حسره ما تقدر شلعها

شعره تصبح أسف ما تقدر تسلها

أمر من يآخذك عشقه ابمحله

يستاحش حبيبه..

يا هو يقدر.. يقره

وانت تعطي.. وكل بخت رجواك

انو يذكر اشموعك ابدربه

خوفي انك تنطفي وتسكن العبره

وتصبح المحزون انته..!!

مقطوعة حزن حصرية بلهجة عراقية موغلة في الدمع.. تأخذك عبر (دروب حزينة)

تتغيم في حزن ماطر.. يتساقط فتعشب الروح..

من يداوي اسهام لو مرت ابقلبك..؟

لا انت منهم.. لا ولدلهم..

ولا ربيت ابدار عزهم..

لا عرفت لوعه غربهم

منته منهم..

هالجفن يمه جفنهم

ليش تتمنى تشيله

وليش لوعات الندامه.. تكود قلبك بالثجيله..!!

 

هي شاعرة تمتلك القدرة على تدفئة الشتاء بنارها، بمقطع.. ألم يحدث لأحدكم ان تمر عليه سيل الكلمات على عجل، إلا مقطعا.. حدث معي كانت تقرأ القصيدة.. شعرت بتدفق الكلمات يمر سريعا ولكن لست ادري كيف بقي هذا (ادفي الشتا بالنار اللي بيّه) وياللدفئ..!!

نبت خلف الضلوع اهواك يا خل

وعليك إمقاطر الدمعات هي خل

أساجي الراح وان ما صار لي خل

كن حبك جمر يشتعل بيّه..!!

استمر الشعر يهطل.. يمضي بعضه ليتبعه الآخر.. ويحدث ان يلح على ذائقتي مقطعا

فأشرد معه ويفوتني شيء ما.. ولكن حينما يكون (العشق بحريني) أكون مجبرة على الحضور كليا

على مودك غناوي الشوق تآخذني

وأظل اعذب المقيال

على مودك صرت إحكايه منقوله

تسطرها على الرمال

وتآخذ الموال..

على مودك..!!

جفت عيني تراها النوم

ربيع السامري ينزف..

يعطر كل دروب تمشي عليها

يا تالي العمر..

على مودك لاسطر عشق بحريني.

واخلي هل العشق تنطر مواويلي..

ويمضي المساء.. لاستوقفه قليلا.. كي نستمع لصوت ليلى الآخر.. فمن غير المقبول ان تأتي وتذهب محملة بفصحاها دون أن تمطر قليلا منها لتروي ذائقة من حضر.. فكان نصيبنامنها أربعة نصوص.. مختارة من ديوانهاالجميل.. الذي (ربما.. يزهر طفلان فتخضر شجرة العشق).. في يقظة (الحلم)

بالأمس

جزأت حلمي

وأنا أسير عليه

أشذب منه ما لا ينبغي له أن يبقى..

وأنا أسير

تركت ورائي ضحكاتي العالية

وعبرت الجانب الآخر

بعد أن نزعت الابتسامة عني،

ومشيت دون القصيدة..

دون الحبو

ثم رأيت ان جسدي

ما زال مكتنزا بالشهوة

فألقيتها عند عتبات الباب

ودخلت

دون جسد..

وحلمت: ان الضحايا سيأتون في المساء

ويحصون علي خطاياي

ولربما (يسمونه قلقا)

ذاك الذي

سهرني

وانت فى القرب البعيد..!!

شيء جميل

ان لم تقل وداعا

ولم تنتحب الدموع

شيء جميل

ان بقي القلب

بعيد

سيعيقني

أن يساء فهمي

حينما

اكتب عنك

وسيعيقني

أن افهم

ما يطلبونه

فى انشغال فمي

بك..!!

تدفق جميل يمنعني ان اتوقف عن الكتابة.. تماما كما منعنا ان نتوقف عن الانصات لها، فليت الليل كان كريما معنا تلك الليلة ولم ينته سراعا.. 

هنادي بنت عيسى الجودر  ـ سبتمبر 2005

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراوية
  (2004 - 2014)

أعلى