لاحق

ما كتب

سابق
 
 

 

 

الشعر والأحلام إذ يلتقيان

قراءة أولى لـ"مذاق العزلة" لليلى السيد

صابر الحباشة

يفرض علينا الشعر العربيّ الحديث نمطا مخصوصا من التقبّل، يجعلنا بحضرة المجهول ويمضي بنا في أقاصي المكاشفة، حيث تختلط المعايير النقدية المعهودة، ويجد القارئ أمامه نصّا عاريا من ترسانة البلاغة الكلاسيكية ومن أجراس الإيقاع العروضيّ ومن المواضع الدلالية المشتركة التي كانت تسود الشعر العربيّ من امرئ القيس إلى أحمد شوقي...

يُسلمك نصّ الشعر النثريّ إلى الضياع واليتم النقديّ: فكيف تكون مقاربة هذا النصّ؟

مأزق الناقد المنصف، أنّه يحاول ألاّ ينطلق من مسبقات نقدية كي يجد الشاعر قد استجاب لها أو تنكّب عنها، فتحقيق الموازنة بين المعيار النقديّ والإبداع الفنّيّ ، في هذا الضرب من الإبداع، قد أضحى أمرا دونه خرط القتاد.

من هذا المنطلق، ليس للقارئ سوى أن يُلقي بنفسه في بوتقة النصّ عساه يظفر بما يستجيب لما يحتاج إليه جماليا وتعبيريا، باعتبار أنّ الشعر هو المتعهّد الرسميّ بإحداث الأثر الجماليّ في المتقبّل.

وقد ألّفت الشاعرة ليلى السيد "مذاق العزلة"(الصادر عن دار فراديس للنشر، في البحرين، 2006) تشيكلة من الترنيمات والمسارات، حيث تطغى النبرة الخافتة واللهجة الحانية، وترتحل بك النصوص في مواكب الحالات الإنسانية الشفافة، قد يذكّرنا العنوان برائعة غابريال غارسيا ماركيز "مئة عام من العزلة"، فما طعم العزلة التي حدّثتنا عنها الشاعرة في هذا الديوان؟ هل هي عزلة رومنسية حالمة أم عزلة واقعية ملتزمة؟

يأتي هذا الديوان بعد ديوان "مررنا هناك" (البحرين، 2003)، ليعمّق الرحلة الشعرية الوجودية التي تعتلج في نفس الشاعرة وتلمّ بخاطرها. وينقسم "مذاق العزلة"، إلى جملة من المذاقات:

مذاق أنثويّ

مذاق الذهاب

مذاق الحب

مذاق الحرب

 مذاق العزلة

وكأنّ هذه التقسيمات التي تشكّلت في هيئة مركبات إضافية موحَّدة المضاف، تعبِّر عن وحدة الديوان ووحدة الموضوع. ومقابل هذا السعي على مستوى العناوين إلى التوحيد، نجد في متن النصوص توزّعا شديدا وتشظية وتفتيتا. قد يكون ذلك ناجما عن نسق العصر السريع الذي تحاول قصيدة النثر أن تلمّ به، وقد يكون تعبيرا نفسيا عن اللهاث خلف أسراب من السراب يلاحقها الشاعر طيفا حلميا، فلا يستيقظ إلاّ على انعدامها، بانتهاء القصيدة.

الملاحظ أن اللغة الشعرية التي انطوى عليها هذا الديوان هي من اليسر والسهولة بحيث يمكن للقارئ أن يمسك بعقال اللفظ في النصّ دونما حاجة إلى مساعدة خارجية. غير أنّ الإمساك بتلابيب المعنى يبقى أمرا عصيّا.

ولقد تسرّبت إلى متن النصّ حالات واقعية تعيشها الشاعرة، وههنا لا نكاد نقف على حدود واضحة المعالم بين الشاعرة ذاتا اجتماعية والشاعرة ذاتا إبداعية، حيث تحوّل النصّ الشعريّ في هذا الديوان إلى منطقة وسطى بين الشعر والسيرة، غير أنها ليست سيرة معلنة، وإنما هي سيرة مندسّة بين أعطاف الكلمات وفي ثنايا الصور والمجازات.

فالشاعرة المدرِّسة تنتفض منتقمة لنفسها من الغبن والتجاهل والنسيان، عبر الوثب إلى النصّ، إلى المتن، لا كاستعارة عُليا أو كمجاز مولِّد، بل كحقيقة سافرة تجثم على النصّ، يظهر ذلك مثلا في هذا المقطع:

بيني وبين المدرسة

إشارة ضوء وحيدة.

إشارة تفتت صباحات الشوارع

وهكذا..

كلما دنا الطابور

دنت الأقدام المتمردة

وضعنا إشارة حمراء

زرعنا الإشارات وحمّرنا عيونها

كرموز رحيل الأرباب

بهداياهم خائبين

دورة صباح ......

رغبتي كسلى

صوتي يبحث عن هواء صاف

عن هبوب ضحكاتهنّ أحيانا

عن تناس يبادر الورق

استلال خفيف ..

بخفّة وجه سميّة ومي

وعلياء وعبير

وجوه زينب وزهراء ..

وتلميذات الدرس الأول

دورة صباح يذوي بأصواتهنّ

قاع التجمّع المعدنيّ

أصوات الآمرات

وحفيف المؤتمرات

بخفة..

أقدامهنّ

وخزات فقرات ظهري

فهاتوا الإشارة الحمراء ("أغنّي لإشارة حمراء، ص – ص 57 -58)

فالناظر في هذا المقطع يقف بيسر على مفردات من عالم المدرسة، الطابور،الدرس، تلميذات، ... إضافة إلى مفردات أخرى من بقية القصيدة (جرس المدرسة، ص60).

وهذا الحضور لمفردات الواقع المدرسيّ يشي برغبة خفية لنقل هذا العالم الذي تسيطر عليه الرتابة والحضور الثقيل للواجب والنظام والروتين إلى خفة الفنّ والتمثيل المجازي والشفافية الشعرية. غير أنّ ناحية فنية بارزة يمكن ملاحظتها في هذه اللمحات الواقعية، هي محاولة توظيف الوصف لخدمة موقف شعريّ رومنسيّ أو ملتزم – بحسب القراءة – فالشاعرة لم تكن ثائرة على الواقع المدرسيّ، بقدر ما كانت محتفية بمشهد كرنفاليّ يوميّ تدبّ فيه الحياة دبيبا.

أمّا ذكر أسماء الطالبات فمن باب تقوية الإيهام بواقعية الوصف، ففي استعراض أسمائهنّ محاكاة لما تقوم به المعلّمة من مناداة على أسمائهنّ من الكشف خلال حصّة الدرس، ولكن – وكما هو معروف في الأعراف التداولية – فإنّ دلالة إطلاق اسم العلم على المسمى هي دلالة ما صدقية، ومن ثمّ فإنّ رحلة الإيهام بالمطابقة بين الاسم والمسمّى تبقى سرّا لا يمكن أن يفكّ طلاسمه إلا الشاعرة أو من يتمتع بما تتمتع به من خبرة عملية وكفاءة موسوعية تتصل بالمعارف المذكورة في السياق النصّيّ... ولكن وبما أنّنا بالكلمات نصنع الشعر لا بالأفكار، فإنّ العبرة ههنا ليست بمدى المطابقة بين الأسماء ومسمياتها، بل العبرة بمدى حسن توظيف هذا السرد لتلك الأسماء، في خدمة الناحية الفنية للنصّ. ولعلّ إيراد الأسماء مثنى مثنى، يعبّر عن الإيهام بمطابقة الواقع عبر جعل العين تنتقل في الطابور الذي تصطفّ فيه الطالبات مثنى مثنى، انتقالا منتظما متتابعا. ولكن العين التي ترى ليست كاميرا محايدة، إنّها عين شاعرة تلتقط الأحاسيس والأحوال، تتفرس في الوجوه فتستنتج الأوضاع النفسية لصاحبات تلك الوجوه، فالمَنْظَرُ مَعْبَرٌ لكشْفِ المَخْبَرِ.

إنّ النص يوحي بلحظة الكتابة أو لحظة البوح، وهو ما يمكن أن نعتبره لحظة الإلهام الشعريّ التي أوحت للشاعرة بما أوحت. كيف تصل إلى المدرسة وهي واقفة في سيارتها تنتظر آخر إشارة ضوء حمراء. لماذا؟ لعلها تخاف من ألاّ تلتحق بالتوقيع، أو لأنها مدرِّسة أولى يجب أن تكون مثالا وقدوة لزميلاتها ولطالباتها، على حد سواء، في الانضباط وفي القدوم باكرا إلى المدرسة. فإذا بإشارة الضوء الحمراء في الطريق، تحول بينها وبين الوصول باكرا... ولكن وهذا الأهمّ، أنها أوحت لها بهذا النصّ الشعريّ.

أو لعلها أوهمتنا بأنها كتبت هذا النصّ من وحي لحظة واقعية معيشة، وهي في الواقع إيهام بالواقعية وليس نقلا حقيقيا لواقعة حصلت بالفعل، ولعلّ في ذلك ما يمكن أن نعتبره انتقالا في "مناسبة القول" من المناسبات العظيمة إلى الأحداث البسيطة، التي تندرج في العادة، ضمن اليوميات غير ذات الدلالة.

ولكنْ لمّا كان الشعر كائنا مفرطا في حساسيته، كما يقول أبو القاسم الشابّيّ:

والشقيّ الشقيّ من كان مثلي *** في حساسيتي ورقّة نفسي

فإنّه يهوّل البسيط ولا يرى فيه أمرا عاديّا، بل يتخذ منه متكأ كي يعبِّر عن بوحه الشعريّ، ولعلّ الشاعر في ذلك يعبّر عن رقّة فهمه، وهي رقّة تشاكل من بعض الوجوه رقّة فهم الفيلسوف الذي يقف مستشكلا ومندهشا ممّا يراه ويعتبره الناس العاديون أمورا بديهية. وليس غريبا أن تتمحور القصائد الحديثة حول تفاصيل تمرّ على الناس مرّ الكرام، في العادة، بوصفها أمورا "غير شعرية" وفق المنطق الإبداعيّ الكلاسيكيّ، أمّا منطق "شعر النثر" فمختلف عن ذلك، لأنّه يتشبّث بالجزئيّ ويبتني عالمه عبر ركام من التفاصيل.

وهذا يدخل في نطاق النزعة السردية التي غدت عنوانا لافتا للنص الشعري الحديث. وليس الاحتفاء بمكوّنات سردية بمستنكر في الشعر ولا بمستكره في الذوق، فقد تحدّث النقاد عن القصّة في الشعر منذ القديم، غير أنّ العبرة في هذا التضمين السرديّ، هي الوظيفة الجمالية والحمولة الدلالية التي يمكن تغذية النصّ بها عبر اللجوء إلى مثل هذا الإجراء الفنيّ.

ولعلّ محاولة اقتناص وهج اللحظة يبقى مسيطرا على اهتمامات الشاعر، فيحاول المسك بتلابيب الحادثة، ويجعل الكلام عليها شاهدا على انغراس هذا الكائن في تجاويف الواقع. فقد انقضى الزمن الذي يجلس فيه الشاعر خاليا، أو يتوكّأ على شيطانه كي يُلهمه الشعر ! قصيدة اللحظة أو اللمحة، هي قصيدة توغل في الانفصال عن البلاغة التقليدية، بلاغة الصورة وفصاحة اللفظة وبراعة الاختيار، إلى بلاغة جديدة قوامها تمويه الشعر بالنثر وإعادة ترتيب العالم شعريا، والانفصال من ربقة اللغة الجاهزة والتنكّر لمقاييس الجودة المكرَّسة.

يأتي هذا الشعر ليكشف، مرة أخرى تشيئة الإنسان وتحويله إلى آلة ونزع إنسانيته، عبر تركيب صور تندسّ لتعبِّر في تشظيها عن هذا التمرّد العارم:

كلّما دنا الطابور

دنت الأقدام المتمرّدة (ص57)

المشهد بسيط، بل موغل في سذاجته، ولكنه مكتنز أيّما اكتناز... يلخّص "نظرية" في التربية و"رؤية" نقدية لواقع المدرسة ... ليت شعري، وهل يُستشار المبدعون في تصميم مقرراتنا المدرسية أو ترتيب أوضاعنا التربوية؟!!

الوعي بفترة المراهقة وما تعنيه من تملّص من الرقابة الأبوية، في مجتمع أبويّ حتى النخاع، يبقى أبناؤه حتى الشيخوخة مطاردين بالعادات والتقاليد مهما كانت بالية ...، عبّر عنه الوصف "الأقدام المتمرّدة" وانحصار التمرّد في الأقدام، إشارة لطيفة إلى انحصار المدّ الثوريّ بحيث لا يتجاوز المناطق المشتركة بين الإنسان والحيوان، ففي هذا المجتمع الضاغط لا يجد الفرد حرية أن يقول لا. ولعلّ عبارة "الأقدام المتمرّدة" تذكّرنا بسطر شعريّ لأمل دنقل ختم به قصيدته "حكاية المدينة الفضية"، يقول:

"وأنا .. أحمل أقدامي الحزينة !!"

فتخصيص القدمين بالحزن له أكثر من دلالة، حيث أخرج الشعور من محلّه الطبيعيّ (وهو النفس) إلى محلّ آخر هو (الجسد)، بل ربطه بعضو في الجسد لا تُناط به في العادة سوى مهمة المشي، وبذلك يتبيّن أنّ الدلالة الضمنية لهذا النقل المكانيّ هي جعل الحزن منتشرا على كامل متعلقات الشاعر حتى أنّ قدميه لم يسلما من نصيب منه، بل لعلّ حزن الأقدام (وقد أجرى الشاعر هذه العبارة على خلاف مقتضى الظاهر، لأنّ لكلّ إنسان قدمين اثنين، فعمد إلى الجمع للتكثير) علامة على طفوح الكيل وبلوغ السيل الزبى. أمّا "الأقدام المتمرّدة" في نصّ ليلى السيّد فمن هذا القبيل أيضا.

أمّا عنوان هذه القطعة "أغنّي لإشارة حمراء !!" فيخفي تضادّا مقنّعا بين (الأغنية) بما هي رمز الفرحة والابتهاج، و(الإشارة الحمراء) بما هي علامة المنع، واجتماع هذين المتنافرين يعبِّر عن السخرية المرّة، التي تعبِّر في الواقع عن العجز عن الفعل، وعن عدم القدرة على التغيير. ويتوزع اللون الأحمر على جسد النصّ بغزارة، فمن العنوان إلى متن النصّ:

- وضعنا إشارة حمراء

 زرعنا الإشارات وحمّرنا عيونها

 [...]

- فهاتوا الإشارة الحمراء

 [...]

- الإشارة الحمراء

وكأنّ هذا الحضور الغزير للإشارة الحمراء، لا يعبّر فقط عن موضوع القصيدة، بل لقد اتخذته الشاعرة بمثابة لازمة شعرية، به يتولّد التعبير الشعريّ ويتدفق القول الإبداعيّ.

لقد مضى ذلك الزمن الذي يأتي فيه الشعر كلّيّا ينشئ عالما متكاملا ويبتني إمبراطوريته فوق ظهر الواقع، ويعلَّق على أستار الكعبة. الآن صار الشعر هو قدرة لا على قول كلّ شيء، بل على إحلام الناس بكلّ شيء، وأحيانا يكون ذلك بعدم قول أيّ شيء. ومن هنا تأخذ قصيدة التفاصيل مداها، وتتسلل السردية إلى لبّ القصيدة كي تحميَ النصّ من التلاشي في مهبّ العدم والفوضى الدلالية التي تعمّ العالم بين ظهراني الشاعر، وتلفّ عمله الإبداعيّ في غلالة من الافتقار إلى المشروعية، في زمن الميكانيكا والذرة والقنابل.

ويظلّ المشهد موغلا في استنكاره للرتابة التي تطغى على حياة المدرسين والطلاب على حدّ سواء. فالشاعرة تختم القصيدة بإدخال ضمير المتكلّم وقد عبّر عن تمرّده، فانتقل بذلك التمرّد من "أقدام الطالبات" إلى "رؤوس المدرّسات"، تقول:

الإشارة حمراء

أغطس رأسي

في تقاطع أمنيات تربوية !!

وما من سمكة تخرج

أخرج رأسي

ضاجّا بجرس المدرسة

.. شكرا

ما زالت الإشارة مجرّد ضوئية

فهل ستوصلني

بهدايا الأرباب

يا آخر اليوم؟ (ص – ص 95-60)

هذه إذن "لحظة التنوير" في القصيدة، وختامها سؤال. ينفتح المقطع بالإشارة الحمراء، وينتهي بالتساؤل عن "هدايا الأرباب" ... من الضغط الاجتماعيّ إلى الملجأ الدينيّ، وهذه هي الدائرة التي يقع في طوقها الإنسان الشرقيّ. وتنتحل الشاعرة صوت المذكّر (ضاجّا) وهو قناع تحاول من خلاله ألاّ تُقرأ كأنثى، وألاّ تُحشر ضمن حفيدات الخنساء، لكيلا يكون نصّها "رثاء معاصرا"، أو لعلّ الشاعرة تقمع بهذا الصنيع الذي يمكن أن نعدّه إعمالا لقاعدة التغليب في النحو، تقمع نرجسيّة الأنثى التي تريد التمكّن من النصّ، فضلا عمّا هي بصدد تحقيقه من التمكين في الواقع. أمّا استعارة السمكة وقد رشّحتها بأحد لوازمها (أغطس)، فهي تدلّ على الانسيابية المفقودة في حالة العطالة التي تقع فيها، مما يرشّح القصيدة لتكون نصّا  يحاول مغادرة الوعي الشقيّ بانطماس إنسانية الإنسان، فلا هو سمكة تقدر على السباحة والغطس بحرية، ولا هو طليق في المكان، فهو محبوس في الطريق تمنعه الإشارة الضوئية الحمراء، وهو محبوس في المآل حيث يُقضّ الجرس مضجعه: أليس المدرّس (والطالب، على حدّ سواء) رهينة بين يدي قطعة من الحديد، تُدعى "الجرس"؟ أليس في الالتزام بها رضا بتأبيد علاقة الانعكاس الشرطي البافلوفي؟

تبدو هذه القصيدة المدوّرة، مكتملة من حيث تفعيلها لمعاني الثورة، وتوظيفها لعناصر اللغة كي تخدم هذا المقصد العامّ، فاللون والحركة والمشهد والعبارة والأسلوب ... كلها تخدم هذا الغرض، مما يجعل من اللمحة الشعرية في هذا النصّ ذات طاقة دلالية هائلة، وهذا ما وسّع نطاق دائرة التأويل.

ليس نصّ "أغنّي لإشارة حمراء" في ديوان "مذاق العزلة" لليلى السيد، بخارج عن مساق سائر النصوص، ولكننا حاولنا مباشرته بشكل يتجنّب طرح الأسئلة الكبرى، غير أنّ المعاني الحافة التي يرشح بها النصّ قد أدّت بنا إلى طرح بعض المسائل النقدية والفنية والاجتماعية، طرحا لا يخلو من بُعد في التأويل حينا ومن التعسف في التخريج حينا آخر.

صابر الحباشة في 11 نوفمبر 2006

 
 

جميع الحقوق محفوظة لموقع الراوية
  (2004 - 2014)

أعلى